03 أكتوبر, 2009

أقتلوا نعثلا فقد كفر

في باكر الإسلام وأوّله أحتدت حرب العائلات و المال والسياسة ، إنتهى الناس إلى ان بيت مال المسلمين أصبح ملكا للطبقة الدينية الحاكمة و على رأسهم بنو أميّة ،و المبشرون بالجنة،عثمان و معاوية و أمّ المؤمنين عائشة ، أصبح عثمان بن عفان و هو حيّ يرزق يمثل مرحلة الإنتقال من حاكم يمكن سؤاله الى حاكم مطلق العنان ، انتهى دور عثمان و تورّعه الذي أحتاج إليه بنو أمية للإحتيال على المسلمين و نهب أموالهم باسم الدين و الفتح المبين .
كان يجب على عائشة امّ المؤمنين أن تكون رأس الفتنة ، هي إحدى زوجات الرسول و لها بـاع و ذراع في تسيــير الرجال ، و لها حسابا خاصا بعليّ بن أبي طالب الذي قذفها يوما و في حياة الرسول بما يشبه الزنى او الزنى بعينه. وكانت تعرف تمام المعرفة أن دور عثمان بن عفان انتهى، ولم يعد صالحا إلاّ للموت و بأيّ طريقة وكيف ما كان. ترجع عائشة لشطحاتها القديمة الجديدة و تسرّ للناس ان ‘أقتلوا عثمان فقد انتهى دوره و المكان أصبح جاهزا لمعاوية بن أبي سفيان وذلك عندما صاحت صيحتها الشهيرة الأولى أن " أقتلوا نعثلا فقد كفرْ" (و النعثل رجل يهودي مصري صاحب لحية طويلة و كان عثمان ملتحي بما يشبهه و النعثل كذلك هو ذكر الضباع ) تسرّب الخبر بين القبائل المنهوبة ، ظن الناس أن قتل عثمان سوف ينهي فقرهم و نهبهم من طرف العائلات الجديدة التي استثرت على حسابهم ، حاصر الناس دار عثمان مدّة 40 يوما لم يحرك أحد من الصحابة الموعودون بالجنة أو من عاشرهم ساكنا لفكّ الحصار عليه
، فهم عثمكان ان نهايته قريبة و أن هروبه لبيته والتجاءه لقراءة القرآن ليلا نهار لن يكون حاجزا أمام قتله، لكن عثمان كان يعتقد أن موته ستكون يد تلك القبائل البدوية التي كانت أكبر ضحايا نهب الدولة الإسلامية الحديثة و التي كانت أول من بدأ الحصار، لكن لم يحدث هذا قط، فقد مسك الناس حصارهم و لم يقتحموا بيته ، لقد فهموا ان قدومهم وثورتهم ما هي إلا انتفاضة تحريكية مدفوعة لتحوّل السلطة علنا لعائلة جديدة و بصفة علنية دون الحاجة للورع او الشورى او لمؤسسات التي بناها الرسول .
يتردّد علي بن أبي طالب كعادته، يبعث باحد إبنيه لدار عثمان ليستجلى الأمر و يرى ما يمكـــن أن ينتــهي عليه عثمان و ليتملّص من دمه و جبنه و تخلفه عن الدفاع عن أقرب أصدقاءه (؟) وجد أن عثمان معتكف ببيته و ينتظر نهايته بعد أن علم ان الكل تخلّى عنه ، وفهم أن معاوية يريد التخلص منه أي أن عشيريه تريد نهايته للمرور للمرحلة الجديدة. طال أنتظار معاوية ليموت عثمان كما طال انتظار عائشة أم المؤمنين و اختلطت السبـــــل على عليّ بن أبي طالب و بقي مذهولا.كان لا بدّ أن ينتهي الأمر ، و من سينهي الأمر ؟؟
وجد الجماعة ان الحلّ كان بيد أحد يكون أبعد بقليل من طرفي عائلات الحكم ، وأن يكون ذا جاه و غير قابل للحساب و العقاب و قد كان هذا الشخص محمد بن ابي بكر ، نعم بن أبي بكر الصديق ، الذي عرف عثمان انه قاتله حتى قبل لن يبدأ عملية الإعدام المأجورة، لأنه قال للجماعة الذين صحبوه لبيت عثمان : اتقفون بجانب " النعثل" و هي إشارة الى أن عائشة هي التي كلفته أمر الإعدام ، و هي حماية ثانية لمجرم استغل موقع أبيه السابق و فتوى أم المؤمنين لينفذ جريمة الإعدام دون محاكمة و دون مراعاة لشيخ مسن و موعود بالجنة و أمير للمؤمنين . أخذ محمد بن ابي بكر عثمان من لحيته الطويلة و جرّه لخارج داره و كان عثمان لا يقوى على الدفاع او الحراك بحكم شيخوخته ، نظر عثمان إليه و قال :اتمسك لحية لم يقدر أبوك على مسكها ؟؟؟ لقد عرفت انك غير مبارك على هذه الأمة ففي اليوم السابع من ولادتك لما همّ رسول الله على تبريكك خريْت عليه ، فطعنة بن ابي بكر تسع طعنات ثم ذبحة كما تذبح الشاة و انتهت المسرحية ..
و هكذا بدأت الحرب الأولى والصراع العائلي في الدولة الإسلامية الفتية و هكذا انقلب معاوية على المؤسسات الهشـّة التي أنشأها الرسول. و هكذا كذلك خرجت عائشة من الجريمة النكرام دون محاسـبة أو عقاب ، فقد أستعملت مكرها الموروث لتحمل قميص عثمان المضرّج بالدم ليكون حجـّتها على براءتها من دم عثمان ، و ليكون الخيط الأول للفتنة و ذلك انها جابت قبائل العرب و هي تحمل ذاك القميص لتطلب ثأرا لعثمان من على بن أبي طالب ..و بذلك أصبح كل من يطلب شيئا مكرا و حيلة يقال له أنه يستعمل حجّة كقميص عثمان...
يتبع

8 التعليقات:

janiour يقول...

هي رواية رواها ابن ابي الحديد المعتزلي الرافضي
من اجل الطعن في امنا عائشة وفي الصحابة رضوان ربي عليهم
يعني الامر من الفريات
كما أن هذه الرواية (( اقتلوا نعثلاً فقد كفر )) ، فقد جاءت من طريق سيف بن عمر ،

قال يحيى بن معين : وابن أبي حاتم : ضعيف الحديث ،
وقال النسائي : كذاب ،
وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات ،
قال وقالوا : إنه كان يضع الحديث ،
وقال الدارقطني : متروك،

وقال ابن أبي حاتم : مرّة : متروك الحديث ،
يشبه حديثه حديث الواقدي،
وقال أبوداود : ليس بشيء
وقال ابن عدّي : عامّة حديثه منكر .



http://madeena.org/vb/showthread.php?p=186923

Al-Hallège يقول...

@ janiour
شكرا على التوضيح الهام لكن قتل عثمان امام داره و بطريقة بشعة و من طرف محمد بن ابي بكر و تراجع ابناء علي بن ابى طالب وتركه لمصيره وحيدا و التحريض عليه ثم استعمال قميصه كوقود للفتنة الكبرى من طرف عائشة أم المؤمنين حقايق لا يختلف عليها الا من أراد التستر على حقيقة تاريخية ...لأنه بالفعل تاريخ مخجل و ملئ بالمظالم و الدماء ...

illusions يقول...

pour lire l'histoire de cette époque on peut se situer de plusieurs façons ou de n'importe quel coté, personne ne peut nier que cette histoire est pleine de sang, d'abus du pouvoir, de haine...
Un être humain, même un émir el moominine, ne peut jamais être parfais même s'il est l'un des plus proches du paradis promis(ils y iront avec tous le sang qu'ils ont sur les mains!!!!!).ta note me fais penser au programme d'histoire médiévale qu'on enseigne à nos élèves et qui aurais dû être enseigné ailleurs, car il ne donne aucune occasion pour la réflexion ou pour un esprit critique, mais heureusement on trouve quelques jeunes qui réfléchissent encore et qui ont pu échapper au modèle général programmé

Al-Hallège يقول...

@ illusions

شكرا على المرور

نعم أن كل محاولة لفهم و كتابة تاريخ حقيقي لهذا المجتمع يرمونها بالزدقة و الكفر ..إنهم يريدون تاريخا على قدّ المقاس و ممضى من المفتي و الإمام ، أي أنهم يريدون خرافة يجب تصديقها...

Le Sersois يقول...

أورد ابن حجر من طريق كنانة مولى صفية بنت حيي قال: «قد خرج من الدار أربعة نفر من قريش مضروبين محمولين، كانو يدرؤون عن عثمان». فذكر الحسن بن علي و عبد الله بن الزبير و ابن حاطب و مروان بن الحكم. قلت: «فهل تدمّى (أي تلطخ و تلوث) محمد بن أبي بكر من دمه بشيء؟». قال: «معاذ الله! دخل عليه فقال له عثمان: لست بصاحبي. و كلمه بكلام فخرج و لم يرز (أي لم يُصِب) من دمه بشيء». قلت: «فمن قتله؟». قال: «رجل من أهل مصر يقال له جبلة[1]، فجعل يقول: «أنا قاتل نعثل» (يقصد عثمان). قلت: «فأين عثمان يومئذ؟». قال: «في الدار»[2]. و قال كنانة كذلك: «رأيت قاتل عثمان في الدار رجلاً أسود من أهل مصر يقال له جبلة، باسط يديه، يقول: أنا قاتل نعثل»[3].
وممن ساهم في قتله قتيرة بن حمران، و الغافقي بن حرب, وسودان بن حمران, وكنانة بن بشر بن عتاب. و قد ثبت يقيناً أن أحداً من الصحابة لم يرض بما حلّ لعثمان ، فضلاً أن يكون قد أعان على قتله. فقد ثبت عن الحسن البصري و هو شاهد عيان كان عمره وقتها أربع عشرة سنة– عندما سُئِل «أكان فيمن قتل عثمان أحد من المهاجرين و الأنصار؟». فقال: «لا! كانو أعلاجاً من أهل مصر»[4]. و كذلك الثابت الصحيح عن قيس بن أبي حازم أن الذين قتلو عثمان ليس فيهم من الصحابة أحد.

غير معرف يقول...

http://www.islamicweb.com/goldenbook/uthman_murder.htm

Al-Hallège يقول...

@ Le Sersois
شكرا على المرور..
لست بشاهد عيان لما حدث من مقتل لعثمخان لكني أقول أن للعقل مكان لأحداث التاريخ فهل يجوز أن يدغل أبناء قريش للسلام على عثمان و قد قلت و قال له عثمان لنك "لست بصاحبي " ثم لم يصب من دمه بشئ" و كذلك خرج الفتيان الأربع من قريش و لم يدفعوا قطرة من دماءهم دفاعا عن عثمان و هو إبن قريش و أمير المومنين و أحد الصحابة الأبرار و صهر الرسول ؟؟؟؟غربيب هذا و لا منطق تاريخي لتسلسل الحدث و هل يموت الرجل بين كمشة من الرعاع اليهود و هو ما لا يستقيم عقلا و منطقا . و تزوير التاريخ ممكن و لكن الواقعة و الحقيقة تخظعان للمنطق ....

Al-Hallège يقول...

الى غير معرف:
شكرا على المرور ، و أسوق لك نفس الحديث ، هل كمشة من الرعاع قادرة على قتل أمير المومنين على قلتهم و قريش تتابع ما يجري مدة 40 يوما و لا تتحرّك فهل أتى هؤولاء خلسة ؟؟؟ و هل قتل عثمان غدرا و غيلة؟؟ و لماذا تفرّج علي بن أبي طالب و كل أهل قريش على الحدث و كأنه يحدث في الصين ؟؟؟لنا مثل يقول : "إذا كان المتحدث مهبول يكون السامع عاقلا"...قليل من المنطق يا ناس ...